تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

117

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله ربما يؤيد ذلك الخ حاصل هذا التأييد ان الماضي قد استعمل في المستقبل حقيقة وكذا المضارع قد استعمل في الماضي حقيقة كما يظهر من مثل قوله يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام وقد استعمل ضرب في الاستقبال لان مجىء زيد يكون بعد عام وكذا ضربه يكون في المستقبل مثلا يضرب بعد عشرة اشهر هذا مثال لاستعمال الماضي في المستقبل . وقوله جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت وهذا مثال لاستعمال المضارع في الماضي توضيحه مثلا يقال في شهر رمضان المبارك جاء زيد في شهر رجب المرجب وهو يضرب في ذلك الوقت اى في شهر رجب فيكون يضرب بمعنى ضرب فيكشف من هذا الاستعمال اى استعمال الماضي في المستقبل ان زمان الماضي لا يكون جزء المعنى لضرب اى فعل الماضي وكذا يكشف ان زمان المستقبل لا يكون جزء المعنى ليضرب . ان قلت إن المراد من الماضي والمستقبل الإضافي لا الحقيقي فيكون في مثال ضرب ماضيا بالنسبة إلى المجيء وكذا يضرب يكون مستقبلا بالنسبة إلى المجيء فنقول : ان المراد من يقول إن الفعل يدل على الماضي والمستقبل هو الماضي والمستقبل الحقيقي لا الإضافي فيكون يضرب في مثال المذكور للماضى حقيقة وكذا ضرب يكون للمستقبل حقيقة في قوله يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام . توضيحه ان العام يكون ثلاثمائة وثلاثة وستين يوما ففي مثال المذكور يجيء زيد بعد ثلاثمائة والثلاثة وستين يوما وأيضا يقول ضرب قبل المجيء بمضي ثلاثمائة وخمسين يوما فيكون ضرب في المستقبل حقيقة لأن هذه السنة تكون في المستقبل قوله جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت قد سبق توضيحه آنفا ان يضرب يكون للماضى حقيقة .